شرح
بالرجل ، فضلًا عن أنيكون أوّل المتطهّرين ، فتدبّر .
والمحكيّ عنهم « 1 » في المسألة قولان ، والظاهر عدم اتّصاف شيء من القولين بالموافقة للمشهور وإن كان ربما ينسب القول بالطهارة إلى ظاهر كلمات الأكثر « 2 » ، إلّاأنّه - مضافاً إلى كونهم من المتأخّرين - يعارضه ادّعاء بعضهم كالمحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » الإجماع على القول بالعفو ، كما هو المحكيّ عنهما ، وعلى ما ذكر فينحصر مستند المسألة في النصوص الواردة .
وقد عرفت أنّه - مضافاً إلى أنّ التخصيص يحتاج إلىالدليل ، ومع عدمه تبقى العمومات الواردة في نجاسة الغائط على حالها - يكون ظاهر الأخبار أيضاً ذلك ، فلا محيص عن القول بالعفو .
وعليه : فاللازم الاقتصار على خصوص الأحكام والآثار التي عفي عنها بمقتضى الدليل ؛ لأنّه لم يرد نصّ بهذا اللفظ حتّى يُدّعى ظهوره في العموم بالإضافة إلى جميع أحكام النجاسة ، بل هو مقتضى الجمع بين تلك العمومات ، وبين الأدلّة الواردة في بعض الموارد ، الدالّة على معاملة الطهارة معها فيه ؛ كصحيحة زرارة المتقدّمة « 5 » الواردة في الصلاة ، وأنّه لا تتحقّق إلّابالطهور ، فتجب متابعتها وعدم التعدّي عنها إلى الموارد الخالية عن الدليل ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 130 ، منتهى المطلب 1 : 281 ، تذكرة الفقهاء 1 : 133 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 462 .
( 2 ) المعتبر 1 : 130 ، منتهى المطلب 1 : 281 ، ذكري الشيعة 1 : 172 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 78 .
( 3 ) المعتبر 1 : 130 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 281 .
( 5 ) في ص 420 .