تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
ولكن قد عرفت « 1 » أنّه بعيد عمّا هو المتفاهم من الرواية عند العرف ، بل التعبير بالإجزاء لو لم يكن قرينة على عدم حصول الطهارة فلا أقلّ من أن يكون مانعاً عن ظهوره في حصول الطهارة ، إلّاأن يقال : إنّ التعبير به إنّما هو بلحاظ العدد وأنّ أقلّ المجزئ هو الثلاثة المذكورة فيها . وكيف كان ، فالرواية غايتها أنّها مشعرة بذلك ، وأمّا الدلالة فلا ، ومعه لا يجوز رفع اليد عن العمومات الدالّة على نجاسة العذرة . مع أنّه يظهر من بعض الأخبار أنّه لا تحصل الطهارة بالمسح بالأحجار ، بل يتوقّف حصولها على الغسل بالماء . كصحيحة مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لبعض نسائه : مُري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ؛ فإنّه مطهِّرة للحواشي ، ومذهبة للبواسير « 2 » . فإنّ ظاهرها أنّ تطهير الحواشي - وهو حواشي الدبر الذي هو عبارة عن حلقته - يتوقّف على الاستنجاء بالماء ، ولا يحصل بالاستنجاء بغيره . وموثّقة أبي خديجة المتقدّمة « 3 » الواردة في الرجل الأنصاري ، الدالّة على نزول آية في شأنه ، وأنّه هو أوّل التوّابين وأوّل المتطهّرين ؛ فإنّه لو كان الاستنجاء بالأحجار أو بغيرها سوى الماء مؤثّراً في حصول الطهارة ، ولم يكن هناك فرق بين أقسام الاستنجاء من هذه الجهة ، لما كان وصف التطهّر مختصّاً
هامش
( 1 ) في ص 437 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 44 ح 125 ، الاستبصار 1 : 51 ح 147 ، الكافي 3 : 18 ح 12 ، الفقيه 1 : 21 ح 62 ، علل الشرائع : 286 ح 2 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 316 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 3 . ( 3 ) في ص 445 - 446 .