شرح
مزيل للنجاسة إلّاما استثني ، وهذا هو العمدة في مستند الجواز بعد عدم كون خصوصيّة الحجريّة - المستفادة من صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » - ملغاة بنظر العرف ؛ لاحتمال كونها دخيلة في حصول الطهارة أو ثبوت العفو .
نعم ، قد يتمسّك « 2 » للجواز بإطلاق « النقاء » الوارد في صحيحة ابن المغيرة المتقدّمة « 3 » ، ولكنّ الإنصاف - كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره - أنّ الرواية متعرّضة لبيان حدّ الاستنجاء فقط ، والمقدار الذي يجب أن يستنجى إلى ذلك المقدار ، لا لبيان مايستنجى به ، كما يشعر بذلك التعبير ب « الحدّ » ، وبكلمة « حتّى » ، كما في بعض نسخ الرواية « 4 » ، « 5 » . نعم ، لو ثبت الجواز بدليل آخر ، فالرواية تدلّ على وجوب التمسّح به إلى حدّ النقاء . وأمّا أصل الجواز ، فلا يكاد يثبت بها .
كما أنّه ربما يتمسّك « 6 » للجواز بصحيحة يونس بن يعقوب المتقدّمة « 7 » ، ولكن قد عرفت « 8 » أنّ الظاهر كونها مسوقة لبيان كيفيّة الوضوء في قبال العامّة ، والتعرّض لغسل الذكر وإذهاب الغائط إنّما هو من باب المقدّمة .
وعليه : لا يمكن التمسّك بإطلاقها ، والحكم بأنّ الواجب في باب الاستنجاء إنّما هو إذهاب الغائط بأيّ شيء أمكن ، فالعمدة في المستند ما عرفت من عدم الخلاف ، بل الإجماع على عدم الفرق بين الحجر وغيره .
هامش
( 1 ) في ص 420 .
( 2 ) المبسوط 1 : 17 ، المعتبر 1 : 131 - 132 .
( 3 ) في ص 428 .
( 4 ) كما في تهذيب الأحكام 1 : 28 ح 75 .
( 5 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 466 .
( 6 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 466 ومستمسك العروة الوثقى 2 : 218 .
( 7 ) في ص 420 .
( 8 ) في ص 428 .