شرح
إيجاب شيء زائد على مجرّد الصبّ ، كما لا يخفى ، فهذه الأخبار لا يمكن استفادة حكم المقام منها وإن أصرّ عليه بعض الأعلام « 1 » .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوى عدم اعتبار تعدّد الغسل وإن كان هو الأحوط ، والظاهر عدم اختصاص الحكم بالذَكَر ، بل يعمّ الأنثى والخُنثى ومن ليس له ذَكَر ، أوليس له حشفة ، وغيرها من الفروض ؛ لعدم مدخليّة خصوصيّة الحشفة ، وذكرها في بعض الأخبار إنّما هو لكون السائل مذكّراً ، والغالب فيه أن يكون ذاحشفة ، كما أنّ ذكر الرجل أو الذكر أيضاً كذلك .
هذا مضافاً إلى خلوّ بعض الأخبار المتقدّمة بل أكثرها عن ذكرها ، أو ذكر ما يساويها . وعليه : فالظاهر شمول الحكم لجميع الفروض . نعم ، لا مجال لاختصاص مورد الأخبار بالبول الخارج من المخرج المعتاد ، فلو خرج من غيره - كما إذا خرج من البطن الذي حدثت فيه ثقبة - فالظاهر أنّ حكمه حكم من أصاب البول إلى جسده أو ثوبه ، فيعتبر فيه التعدّد .
وأمّا التفصيل بين الرجل والمرأة وشبهها في المتن ؛ بالحكم بكفاية المرّة فيه ، وعدم كفايتها فيها بنحو الاحتياط الوجوبي ، فمنشؤه النظر إلى أنّ عمدة الدليل على الكفاية ما ورد في البول الخارج من الحشفة . وعليه :
فيحتمل الاختصاص بالرجل ، وتجري في المرأة الروايات الدالّة على اعتبار التعدّد الواردة في الثوب أو الجسد « 2 » ، أواستصحاب عدم حصول الطهارة بالغسل مرّة .
ولكن ممّا عرفت ظهر أنّه لا وجه لهذا الاحتياط الوجوبي بعد اقتضاء
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 355 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 395 - 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 و 2 .