شرح
مخرج البول إلّاأقل ما يتحقّق به مسمّى الغسل .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لتفسير الاستنجاء بالتطهير من المنيّ بقرينة ذكر الغسل كما عن الوافي « 1 » ، أو بالوضوء بقرينة ذكر اليمين كما عن مجمع البحرين « 2 » ؛ فإنّ ذكر الغسل أو اليمين لا دلالة له على كون المراد بالاستنجاء غير ما هو معناه بحسب اللغة ، وما هو المتفاهم منه عند العرف ، وأنّ التحقيق في معنى الرواية ما ذكرنا .
وقد استدلّ لعدم الاجتزاء بالمرّة بالأخبار الكثيرة الواردة في حكم البول إذا أصاب الجسد أو الثوب ، وأنّه يجب صبّ الماء عليه مرّتين أو غسله كذلك ، التي منها : صحيحة البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين ؛ فإنّما هو ماء « 3 » .
ومنها : صحيحة محمد ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرّتين « 4 » .
بتقريب : أنّه لا خصوصيّة بنظر العرف للجسد أو الثوب ، بل ذلك إنّما هو حكم البول في أيّ محلّ كان ، بل يمكن أن يقال بدلالة مثل صحيحة البزنطي الواردة في إصابة البول الجسد للبول الخارج من المخرج ؛ فإنّه بول أصاب الجسد . وعليه : فلا حاجة إلى دعوى إلغاء الخصوصيّة ، بل الرواية بإطلاقها تشمل المقام ، ويؤيّد الشمول التعليل الواقع فيها بأنّه « ماء » ؛ لعدم اختصاصه
هامش
( 1 ) الوافي 6 : 524 ذ ح 4846 .
( 2 ) مجمع البحرين 3 : 1757 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 30 ح 21 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 345 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 26 ح 9 وج 3 : 396 ، أبواب النجاسات ب 1 ح 7 ، وبحار الأنوار 80 : 103 ح 8 ، وص 209 ح 21 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 251 ح 721 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 ح 1 .