شرح
التنجّس عن المتنجّس إنّما يتحقّق بالغسل بالماء بمقتضى الأخبار الكثيرة التي يستفاد منها ذلك في خصوص المقام - روايات بعضها صريح في تعيّن الغسل بالماء ، ومعناه عدم كفاية غير الغسل من المسح والدلك ، وعدم كفاية غير الماء من المائعات ولو كان ماءً مضافاً ، وهذه الروايات كثيرة أيضاً :
منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا صلاة إلّابطهور ، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وأمّا البول ؛ فإنّه لابدّ من غسله « 1 » .
وصراحتها في تعيّن الغسل ، وكذا ظهورها في كون المراد من الغسل ، هو الغسل بالماء ممّا لا مجال للمناقشة فيه .
ومنها : رواية بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : يجزئ من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزئ من البول إلّاالماء « 2 » .
ومنها : رواية يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط ، أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين « 3 » .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 49 ح 144 وص 209 ح 605 ، الاستبصار 1 : 55 ح 160 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 9 ب 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 50 ح 147 ، الاستبصار 1 : 57 ح 166 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 316 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 6 ، ص 348 ب 30 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 47 ح 134 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 316 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 5 .