شرح
كون الرواية ظاهرة في انحصار المطهِّر بالغسل بالماء ؛ إذ لا وجه لهذا الحمل بعد هذا الظهور ، كما هو ظاهر .
مضافاً إلى أنّه مع قطع النظر عمّا ذكرنا نقول :
إنّ غاية ما يستفاد منها ، وكذا من الرواية السابقة عدم كون الذَكَر المتنجّس بالبول منجّساً للريق أو البلل الخارج منه ، ولا يوجب فساد السراويل وشبهه ، وأين هذا من الدلالة على حصول الطهارة للمخرج بالتمسّح ، كما لا يخفى .
فانقدح ممّا ذكرنا أنّه لا محيص في هذه الجهة من القول بتعيّن الغسل بالماء .
الجهة الثانية : في أقلّ ما يجزئ في غسل البول ، قال المحقّق قدس سره في الشرائع :
« وأقلّ ما يجزئ مثلا ما على المخرج » « 1 » .
أقول : هذا هو المشهور « 2 » ، والعمدة في مستندهم رواية نشيط بن صالح ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام : قال : سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال :
مثلا ما على الحشفة من البلل « 3 » .
ونوقش في الاستدلال بها بضعف السند ؛ لاشتماله على مروك بن عبيد ، وهو مجهول « 4 » . ولكن نقل في محكيّ الخلاصة عن الكشيّ أنّه حكى عن محمد بن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 18 .
( 2 ) حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 42 ، الرسالة الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 82 ، جامع المقاصد 1 : 93 ، مسالك الأفهام 1 : 29 ، جواهر الكلام 2 : 30 ، مصباح الفقيه 2 : 68 ، وحكى الشهرة في مفتاح الكرامة 1 : 185 ، عن الجعفريّة ، والمسالك ، ومجمع الفوائد ، وحاشية الفاضل الميسي ، والدلائل .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 35 ح 93 ، الاستبصار 1 : 49 ح 139 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 26 ح 5 .
( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 162 - 163 ، منتهي المطلب 1 : 265 .