تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
بها أحد ، بل في خصوص بقاء نجاسته وعدمه - أنّ الكبرى وإن كانت مسلّمة ، إلّا أنّ التطبيق ليس بإجماعيّ ولا تامّ ؛ لأنّا ندّعي قيام الدليل على عدم حصول الطهارة ؛ وهو الاستصحاب والروايات المتقدّمة بالتقريب الذي عرفت ، وإن ادّعى أحد انعقاد الإجماع في خصوص المقام ، فبطلانه معلوم . ومنها : ما أفاده السيّد قدس سره أيضاً من أنّ الغرض من وجوب الغسل في المتنجّسات ليس إلّامجرّد إزالة النجاسة عن المحلّ ، والإزالة كما تحصل بالغسل بالماء ، كذلك تتحقّق بالمضاف ، أو بغيره من المائعات « 1 » . والجواب عنه - مضافاً إلى أنّ مقتضى هذا الوجه عدم لزوم الغسل أصلًا ؛ لأنّ مجرّد الإزالة بناءً عليه يكفي من أيّ طريق تحقّقت ، ولو بالدلك والمسح ، أو بسبب بعض الجمادات ، كالحجر وغيره ، ومرجع ذلك إلى المقام الأوّل الذي كان المخالف فيه هو المحدِّث الكاشاني قدس سره « 2 » ، ومن المعلوم أنّ السيّد لا يلتزم به ، بل يقول بلزوم تحقّق الغسل والتطهير بعد زوال العين - : أنّه لم يحصل لنا طريق إلى استكشاف الغرض المذكور ، والفقيه تابع للدليل ، وقد عرفت « 3 » أنّ مفاده لزوم التطهير بالماء ، فهذا الوجه مصادرة محضة . ومنها : الرواية ، وقد استدلّ بها المفيد قدس سره ، حيث قال بعد حكمه بجواز الغسل بالمضاف : إنّ ذلك مرويّ عن الأئمّة عليهم السلام « 4 » ، والظاهر أنّ مراده منها هي رواية واحدة لا جنسها الصادق على أزيد ، وأنّها هي رواية غياث بن إبراهيم ، عن
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : 105 مسألة 22 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 77 مفتاح 87 . ( 3 ) في ص 30 . ( 4 ) حكى عنه في المسائل المصريّة ، المطبوع ضمن الرسائل التسع : 216 ، والحدائق الناضرة 1 : 402 .