شرح
أريد إفهام الفرد المنصرف عنه ، لكان اللّازم التقييد وعدم الاقتصار على الإطلاق ، ألا ترى أنّه لو غسل ثوبه بماء الرمّان مثلًا ، هل يجوز عند العقلاء أن يقتصر في مقام الإخبار على قوله : « غسلت ثوبي » ، أو لابدّ من التقييد بماء الرمّان ، وهذا بخلاف الغسل بالماء ، فتدبّر .
وثانياً : أنّ هذه الأخبار على تقدير الإطلاق وعدم الانصراف تقيّد بالأخبار المتقدّمة الدالّة على لزوم الغسل بالماء في الموارد المتعدّدة ، بعدما عرفت من عدم خصوصيّة لتلك الموارد حتى عند العلمين ، فمقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد تقييدها بها والحكم على طبق المشهور ، كما هو واضح .
هذا ، ولا يبعد أن يقال بعدم ثبوت الإطلاق لها من أوّل الأمر رأساً ؛ لعدم كونها في مقام البيان من حيث المغسول به ، بل في مقام بيان أصل لزوم التطهير والغسل ، فتأمّل .
ومنها : الإجماع ، وقد استدلّ به السيّد قدس سره « 1 » ، لكنّ المحكيّ عنه أنّه ادّعى الإجماع على أمر كبرويّ قد طبّقه على ما نحن فيه ، وهو : أنّ الأصل في كلّ ما لم يدلّ دليل على حرمته أو نجاسته هو الحلّية والطهارة ، وحيث إنّه لم يرد دليل على المنع من تطهير المتنجّس بالمضاف ، فهو أمر جائز وحلال ، وعلى « 2 » نجاسة المغسول به ، فهو طاهر غير نجس « 3 » .
والجواب - مضافاً إلى أنّ البحث ليس في حرمة التطهير بالمضاف ، ولم يقل
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : 105 مسألة 22 .
( 2 ) عطف على قوله : لم يرد دليل .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 29 .