تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
التطهير بمثل هذا الماء ، فتدبّر . وأمّا القول الثالث ، فيمكن الاستدلال له - مضافاً إلى الإجماعات المنقولة المذكورة - برواية عبداللَّه بن سنان - المتقدّمة « 1 » في بحث الغسالة « 2 » - المشتملة على قوله عليه السلام : « الماء الذي يُغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة ، لا يجوز أن‌يتوضّأ منه وأشباهه » . بتقريب : أنّه بعد وضوح كون المراد بالثوب هو الثوب النجس لا خصوصيّة للثوب ، بل المراد مطلق المتنجّس ، فيشمل محلّ النجو أيضاً ، كما أنّه لا خصوصيّة للوضوء ، بل المراد مطلق رافع الحدث ولو كان غسلًا ، خصوصاً لو كان الضمير في أشباهه راجعاً إلى الوضوء . أقول : أمّا الإجماعات ، فقد عرفت الجواب عن الاستدلال بها . وأمّا الرواية - فمضافاً إلى ضعف سندها كما عرفت البحث فيه مفصلّاً « 3 » - يرد على الاستدلال بها : أنّ الكلام إنّما هو مع فرض الطهارة ولا دلالة للرواية عليها ، ومن المحتمل أن يكون الحكم بعدم الجواز ناشئاً عن نجاسة الغسالة . وعليه : فإلغاء الخصوصيّة من الثوب إنّما هو بالمقدار الذي يكون مشتركاً معه في هذا الحكم ؛ أي النجاسة ، ولا وجه لإلغائه بحيث يشمل محلّ النجو أيضاً ، مع كون الماء المستعمل في غسله محكوماً بالطهارة ، كما هو المفروض . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل . المقام الثاني : فيما يكون الطهارة أو العفو مشروطاً به جزماً أو احتمالًا ،
هامش
( 1 ) في ص 264 . ( 2 ) أي جواز استعمال ماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، في رفع الحدث ثانياً . ( 3 ) في ص 264 - 269 .