تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
لا معارض له في هذه الجهة ، ولم يقم دليل على الخلاف ، فمفاد التعليل من هذه الحيثيّة قابل للاستناد إليه وإن كان الأخذ بعمومه غير جائز ، فتدبّر . ومنها : رواية محمد بن النعمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : استنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : لا بأس به « 1 » ، « 2 » . وقد تقدّم « 3 » الكلام في معنى الرواية في بحث الغسالة ، فراجع . ومنها : رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجّس ذلك ثوبه ؟ قال : لا « 4 » . والظاهر أنّ عدم التنجيس إنّما هو لعدم كونه نجساً حتى يؤثّر فيه ؛ لما هو المرتكز في أذهان المتشرّعة من أنّ النجس يكون منجّساً ، فإذا لم يكن الشيء منجّساً لقيام الدليل عليه ، فيفهمون من ذلك عدم كونه نجساً ؛ للملازمة المعهودة عندهم بين نجاسة الشيء ونجاسة ملاقيه . ولذا لو علموا من الدليل نجاسة الشيء لا يتردّدون في نجاسة ملاقيه ، ولا يتوقّفون عن الحكم إلى أن يقوم الدليل عليه ، وليس ذلك إلّالثبوت
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 307 . ( 2 ) ولا يخفى أنّ محمّد بن النعمان - راوي الحديث - هو الأحول ، الذي إليه ينتهي السند في الروايتين الأوّلتين ، فلا تكون هذه رواية ثالثة ، كما هو اعتقاد سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - في مجلس بحثه الشريف تبعاً لصاحبي الجواهر والوسائل 0 ، كما أنّ الظاهر اتّحاد الروايتين الأوّلتين ، وعدم كون السؤال من الأحول واقعاً مرّتين ، والجواب كذلك . وعليه : فيكون مجموع ما في هذا المقام من الروايات لا يتجاوز عن اثنتين : إحداهما : للأحول ، والأخرى : لعبد الكريم ، كما أنّه يمكن أن يسري اضطراب السؤال في الرواية الثالثة إلى جميع روايات الأحول ، فتأمّل ( منه قدس سره ) . ( 3 ) في ص 307 - 308 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 86 ح 228 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ب 13 ح 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 319 | الشيخ فاضل اللنكراني