تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الماء الموجود في الخزانة قبل أن‌يجري إلى الحياض ويجتمع فيها لا يكون ماء الحمّام بوجه ، فهذا الإيراد ظاهر الفساد . كما أنّه أورد على رواية حمزة بظهورها في نجاسة ولد الزنا وغسالته وإن لم يكن اغتساله من الجنابة ، مع أنّه لم يقم عليه دليل « 1 » ، ولكن هذا الإيراد لا يمنع عن جواز الاستدلال بالرواية بالإضافة إلى الجنب أصلًا كما لا يخفى . وأورد على الموثّقة « 2 » بأنّ موردها هي غسالة نجس العين ، وهي خارجة عن مورد النزاع ؛ لأنّ مورده إنّما هو الماء المستعمل في التطهير المنفصل عن المحلّ المتنجّس ، وأمّا غسالة نجس العين فلم يقل أحد بطهارتها ؛ ضرورة أنّ مورد كلام صاحب الجواهر قدس سره - القائل بالطهارة مطلقاً « 3 » - هي غسالة غير نجس العين ، ويؤيّده ما أفاده المحقّق قدس سره في معنى الغسالة من أنّها هي ما يستعمل في غسل الأخباث « 4 » ، فالموثّقة خارجة عن محلّ البحث . ويدفع هذا الايراد أيضاً - مضافاً إلى جريان بعض الوجوه المذكورة في الجواهر للقول بالطهارة في غسالة نجس العين أيضاً « 5 » ، كما سيجيء « 6 » - أنّ مناط الاستدلال بالموثّقة إنّما هو التعليل الوارد فيها ، الدالّ على أنّ الوجه في النهي إنّما هو اجتماع غسالة النجس فيها ، ومن المعلوم صدق النجس في مورد النزاع ، من دون فرق بين الغسلة المزيلة والمطهّرة ؛ لأنّ المراد بالنجس في لسان
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف 0 : 237 . ( 2 ) كما في كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف 0 : 207 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 291 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 16 . ( 5 ) جواهر الكلام 1 : 622 - 626 . ( 6 ) في ص 303 - 310 .