تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
المزيلة والمطهّرة أصلًا كما لا يخفى . ومنها : رواية سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه وليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إنائه ثمّ يغسل فرجه ، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات مِلْء كفّيه ، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره وكفّ بين كتفيه ، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه ، فما انتضح من مائه في إنائه بعدما صنع ما وصفت فلا بأس « 1 » . فإنّ ظاهرها أنّ الانتضاح لو كان قبل صنعه ما وصفه عليه السلام لكان بأس بالماء الموجود في الإناء ، ومن المعلوم أنّ صبّ الماء على الرأس وضربه على الصدر والكفّين لا مدخليّة لها في رفع البأس عن الماء ، بل المؤثّر إنّما هو غسل الفرج واليدين على فرض نجاستهما ؛ بمعنى أنّ الانتضاح لو كان بعد غسلها فلا يوجب نجاسة الماء ، بخلاف ما لو كان في حال غسلها ، وهذا ظاهر في نجاسته في هذه الصورة ؛ لأنّها المراد بالبأس في أمثال المقام ، كما هو ظاهر . ويؤيّد هذا القول رواية عبداللَّه بن سنان المتقدّمة « 2 » في بحث الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ؛ حيث تدلّ على أنّ الماء الذي غسل به الثوب - والمراد به هو الثوب المتنجّس كما مرّ « 3 » - لا يصحّ استعماله في الوضوء وأشباهه ، ولو كانت الغسالة طاهرة لم يكن وجه لمنع استعمالها في الوضوء ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ المنع حكم تعبّدي غير مستند إلى النجاسة ، ومن هنا حكم جماعة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 132 ح 364 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 212 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 4 ، وج 2 : 231 ، أبواب الجنابة ب 26 ح 8 . ( 2 ) في ص 264 . ( 3 ) في ص 269 - 270 .