شرح
الخلاف حيث نسب الرواية إلى العيص بقوله : « روى العيص » وجدان الرواية في كتابه ، ومجرّد احتمال وجود الواسطة فيالبين - وهو مجهول - لا يوجب صيرورة الرواية مقطوعة ؛ لعدم حجّيته في مقابل الظهور ، وإلّا لجرى هذا الاحتمال في جميع الروايات التي تكون بهذا النحو .
نعم ، لو كان التعبير بمثل : « روي عن العيص » لكان لهذا الإشكال مجال ، ويظهر من الفهرست أنّ طريق الشيخ إليه حسن ، بل صحيح « 1 » ، وعدم تعرّض الشيخ للرواية في كتابي الاخبار لا دلالة له على عدم صلاحيّتها للاعتماد ، وكون النقل في الخلاف بعنوان التأييد ؛ ضرورة أنّه لم يلتزم بإيراد جميع الروايات في الكتابين مع ثبوت النظير للمقام كثيراً .
وأمّا المناقشة في الدلالة ، فجوابها : أنّه ولو سلّم ثبوت العين للبول بعد جفافه ، ولم نقل بزوالها بعد اليبوسة ، لكنّه لم يكن في الرواية دلالة على أنّ غسالة الغسلة المزيلة للعين قد وقعت في الطشت حتى يناقش بما ذكر ، بل مقتضى إطلاقها كون هذا الماء الواقع فيه مستعملًا في تطهير المحلّ من البول أو القذر ؛ سواء كان هي غسالة الغسلة المزيلة ، أم غيرها ، أو المجتمع منهما .
ودعوى أنّ غير الغسلة المزيلة لا يصدق عليه غسالة البول والماء المستعمل في التطهير منه ، واضحة الفساد . وعليه : فمقتضى إطلاق الرواية نجاسة الغسالة مطلقاً .
ورواية حمزة بن أحمد المتقدّمة « 2 » عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ؟ قال : ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من
هامش
( 1 ) الفهرست : 193 ، الرقم 547 .
( 2 ) في ص 276 .