شرح
للسطح بسبب ذلك .
وإن كان في حال الانقطاع ، وسلّمنا عدم كونه من الفرد النادر ، فالحكم بعدم البأس بذلك أيضاً لا يلازم حصول الطهارة للسطح ؛ لأنّ الملاقاة مع السطح المتنجّس إنّما هي في حال كونه مطراً معتصماً ، وبعد العبور عنه والرسوب في السطح والوكوف بعده ، لا تكون ملاقاة أصلًا حتّى يتنجّس ، فالحكم بطهارته مع عدم كونه ماء المطر بالفعل يستقيم مع نجاسة السطح أيضاً .
ودعوى كونه ماءً قليلًا لاقى سطحاً متنجّساً ، مدفوعة بما عرفت « 1 » من كونه في حال الملاقاة معتصماً ، وبعد زوال الاعتصام لم تتحقّق الملاقاة أصلًا ، مضافاً إلى أنّه لم يثبت كون الوكوف من النقطة التي يُبال عليها ، ولا يكون تمام السطح مبالًا كما لا يخفى . فالإنصاف عدم تماميّة هذا الاستدلال .
وأمّا الاستدلال الثاني ، فيدفعه ما أفاده سابقاً « 2 » ، في تقريب الاستدلال بالصحيحة على اعتصام ماء المطر ؛ من أنّ فرض جريان ماء المطر من الميزاب إنّما يصحّ مع فرض كثرة المطر ؛ إذ لا سيلان له مع القلّة ، ولاسيّما في السطوح القديمة المبناة من اللبنة والطين ؛ فإنّ المطر القليل يرسب في مثلهما ، ومعه لا يمكن أن يسيل ، كما أنّ سيلان البول من الميزاب يستند غالباً إلى بول رجل أو صبيّ على السطح ، لا إلى أبوال جماعة ؛ لأنّ السطح لم يعد للبول فيه ، فهذا الفرض في نفسه يقتضي غلبة المطر على البول ؛ لكثرته وقلّة البول .
ضرورة أنّ بول الصبيّ أو الرجل يستهلك في ماء المطر الكثير دفعة ،
هامش
( 1 ) في ص 232 .
( 2 ) أيفي ص 231 .