شرح
منها : صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ميزابين سالا :
أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا ، فأصاب ثوب رجل ، لم يضرّه ذلك « 1 » .
ومفادها عدم انفعال ماء المطر بالاختلاط مع البول ، ودعوى « 2 » أنّ إطلاق الرواية يشمل ما إذا كان البول أكثر من الماء فضلًا عمّا إذا كانا متساويين ، أو تحقّق التغيّر له في أحد الأوصاف الثلاثة ، مدفوعة بأنّ سيلان ماء المطر من الميزاب يستلزم كثرته ؛ لأنّه لا يتحقّق إلّابعد الرسوب الكامل في السطح ، خصوصاً في السطوح القديمة ، وكثرته بنحو تجاوز منه إلى جانب الميزاب فيخرج منه ، كما أنّ سيلان البول من الميزاب يستند غالباً إلى بول رجل أو صبيّ على السطح قريباً من الميزاب .
ضرورة أنّ السطح لا يكون معدّاً للبول ، وعلى تقديره فالأبوال لا تجتمع فيه دفعة ، فنفس فرض السؤال يدلّنا على كثرة ماء المطر وقلّة البول بنحو لا يؤثّر فيه بالتغيّر أصلًا ، كما هو ظاهر ، فلا مجال لدعوى الإطلاق حتى تحتاج إلى التقييد بالأدلّة الأخرى .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن السطح يبال عليه ، فيصيبه السماء فيكف ، فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 12 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 411 ح 1295 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 6 ح 4 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 211 .
( 3 ) الفقيه 1 : 7 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 6 ح 1 .