ماء المطر
مسألة 17 : ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغيّر ، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة ؛ وإن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوّة 1 .
شرح
1 - من جملة المياه المعتصمة ماء المطر حال نزوله من السماء ، وقد ادّعى الإجماع بل اتّفاق المسلمين عليه كافّة « 1 » في الجملة ، وأنّ الخلاف إنّما هو في بعض الخصوصيّات .
وعليه : فلا ينفعل إلّاإذا حصل له التغيّر في أحد أوصافه الثلاثة بالتفصيل المتقدّم ، وتشبيهه بالجاري في مثل المتن إنّما هو في خصوص الاعتصام ، لا في جميع أحكامه الخاصّة ؛ لعدم قيام الدليل عليه من آية أو رواية أصلًا ، والتشبيه بخصوص الجاري من بين المياه المعتصمة لأجل اشتراكه معه في صورة الجريان ، غاية الأمر كون ماء المطر جارياً من السماء ، والجاري جارياً من الأرض ، فلا يتوهّم كون تخصيصه بالتشبيه به إنّما هو لإفادة جريان جميع أحكامه فيه ، وإلّا لِمَ لم يتحقّق التشبيه بالكرّ مثلًا .
وكيف كان ، فقد وردت في الباب روايات يستفاد منها اعتصام ماء المطر :
هامش
( 1 ) رياض المسائل 1 : 140 ، مستند الشيعة 1 : 26 ، المسألة الأولى ، جواهر الكلام 6 : 489 - 490 ، مصباح الفقيه 8 : 336 - 337 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 175 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 210 ، وهو خيرة مدارك الأحكام 2 : 375 ومعالم الدين وملاذ المجتهدين ، قسم الفقه 1 : 311 مسألة 5 وذخيرة المعاد : 120 س 43 و 44 ، والحدائق الناضرة 1 : 214 .