تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
المعلوم أنّها رواية واحدة وإن لم نقل بوحدتها مع الرواية السابقة . وعليه : فيتردّد الأمر بين أن يكون الراوي عن إسماعيل بن جابر هو عبداللَّه ابن سنان الذي هو موثّق بلا إشكال ، وبين أن يكون الراوي عنه هو محمد بن سنان المطعون في أكثر الكتب الرجاليّة « 1 » ، ولم يقل أحد بوثاقته إلّاالمفيد قدس سره في بعض كلماته « 2 » ، وحكي أنّه نصّ على قدحه في بعض كلماته الاخر « 3 » . وبالجملة : لا ينبغي الارتياب في ضعف الرجل ، ومع هذا الترديد لا تكون الرواية مشمولة لأدلّة حجّية خبر الواحد ، التي يرجع جميعها إلى بناء العقلاء على العمل بقول الثقة وترتيب آثار الصدق عليه ، كما حقّق في موضعه « 4 » . وإطلاق « ابن سنان » وإن كان منصرفاً إلى عبداللَّه بن سنان ، إلّاأنّ الظاهر أنّ حذف كلمة « محمد » إنّما وقع من الناسخين . ويؤيّده كون الراوي عنه هو البرقي الذي يكون أقرب إلى محمد بن سنان ، بل مراجعة الأسانيد والتتبّع فيها تقضي بأنّ البرقي لا يروي عن عبداللَّه بن سنان ، ولا هو من إسماعيل بن جابر . وعليه : فالرواية غير قابلة للاعتماد عليها ، وقد استظهر المجلسي من سند الكافي أنّ المراد ب « ابن سنان » هو محمد بن سنان « 5 » ، وقال صاحب المدارك :
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 328 ، الرقم 888 ، اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 506 - 509 ، الرقم 977 - 982 ، رجال الشيخ : 364 ، الرقم 5394 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد 2 : 248 . ( 3 ) جوابات أهل الموصل في الردّ على أهل العدد والرؤية ، المطبوع ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد 9 : 20 . ( 4 ) كفاية الأصول : 347 - 349 ، تهذيب الأصول 2 : 472 - 475 ، سيرى كامل در أصول فقه 10 : 576 - 588 . ( 5 ) مرآة العقول 13 : 16 .