شرح
أحدها : وهو المشهور سيّما بين المتأخّرين عدم ارتفاع النجاسة بالإتمام كرّاً مطلقاً ؛ سواء كان التتميم بالماء الطاهر ، أو النجس « 1 » .
ثانيها : ما ذهب إليه الشيخ وابن حمزة « 2 » من التفصيل بين ما إذا كان التتميم بالماء الطاهر فيرتفع ، وبين ما إذا كان بغيره فلا يرتفع .
ثالثها : ما ذهب إليه السيّد وابن إدريس من كفاية التتميم كرّاً مطلقاً ؛ سواء كان بالطاهر أو بالمتنجّس الآخر « 3 » .
وعن السيد المرتضى قدس سره أنّه استدلّ على مذهبه بوجهين :
الأوّل : أنّ الأدلّة الدالّة على اعتصام الكرّ تدلّ على أنّ الكرّيّة لا تلائم مع النجاسة ولا تقبلها ، لا ابتداءً ولا استدامة ، وأنّ بلوغ الماء إلى ذلك المقدار يوجب استهلاك النجاسة الطارئة عليه وانعدامها ، فتستوي ملاقاتها قبل الكثرة وبعدها .
وتوضيح كلامه بتقريب منّا : أنّ المستفاد من أدلّة اعتصام الكرّ وعدم انفعاله ، أنّ المناط في ذلك هي الكثرة المانعة عن سراية النجاسة الواقعة في بعض أطراف الماء إلى غيره من سائر الأطراف ، فكما أنّه لو وقع بعض
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 153 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 170 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 202 ، وهو خيرة الخلاف 1 : 194 مسألة 149 ، وشرائع الإسلام 1 : 12 ، والمعتبر 1 : 51 ، ومنتهى المطلب 1 : 64 - 65 ، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 257 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 23 ، الفرع الخامس من فروع مسألة 5 ، وإيضاح الفوائد 1 : 20 ، وذكرى الشيعة 1 : 85 - 86 ، والدروس الشرعيّة 1 : 118 ، والبيان : 99 ، ومدارك الأحكام 1 : 41 - 42 ، وذخيرة المعاد : 125 س 26 - 28 ، والحدائق الناضرة 1 : 344 - 348 ، وجواهر الكلام 1 : 311 - 312 .
( 2 ) المبسوط 1 : 7 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 73 ، وكذا في جواهر الفقه : 5 .
( 3 ) جوابات المسائل الرسيّة الأولى ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 361 - 362 ، السرائر 1 : 63 - 65 ، وكذا في المهذّب : 23 ، وإصباح الشيعة بمصباح الشريعة : 25 ، وإشارة السبق : 81 ، والجامع للشرائع : 18 .