تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
الكلّ بالماء العاصم ، أو امتزاج بعضه ؟ والأوّل محال ؛ لاستلزامه تداخل أحد الجسمين في الآخر ، وعلى تقدير إمكانه فالاطّلاع على هذا النحو من الامتزاج ممتنع عادة . والثاني تحكّم صرف لو أريد به أزيد من الامتزاج الحاصل من الاتّصال ، ولو أريد به غيره فهو المطلوب « 1 » . وفيه : أنّه لم يرد لفظ « الامتزاج » وعنوانه في نصّ أو معقد إجماع حتى يورد عليه بما ذكر ، بل قد عرفت « 2 » أنّ العمدة في هذا الباب هي صحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 3 » ، والمستفاد منها - بعد دلالتها على اعتبار الامتزاج ، كما ظهر سابقاً « 4 » - هو الامتزاج بحيث يوجب زوال التغيّر ولو كان متغيّراً بتغيّر ضعيف ؛ لأنّ مقتضى إطلاقها - كما تقدّم آنفاً « 5 » - أنّه لو حصل تغيّر ضعيف للماء ولو كان في غاية الضعف ، وزال بسبب امتزاجه بالماء الطاهر العاصم ، يكفي مجرّد زواله في ارتفاع نجاسة جميع الماء ، فالمقدار المعتبر من الامتزاج هو ما يكون مؤثِّراً في زوال التغيّر ولو كان متغيّراً بتغيّر ضعيف . ويؤيّده أنّ ما ذكرناه هو المجمع عليه بين الأصحاب « 6 » ؛ بمعنى عدم وجود
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 135 - 136 ، الروضة البهيّة 1 : 32 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 370 ، مقابس الأنوار : 82 س 15 ، وعنه كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 147 . ( 2 ) في ص 162 . ( 3 ) في ص 52 ، 78 و 97 . ( 4 ) ( ، 5 ) في ص 162 - 163 . ( 5 ) ( 6 ) كشف اللثام 1 : 309 - 310 ، الحدائق الناضرة 1 : 335 ، جواهر الكلام 1 : 305 - 307 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 142 ، مصباح الفقيه 1 : 101 .