تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
الذي وقع القذر في بعض أطرافه . وبالجملة : مقتضى الروايتين عدم حصول الطهارة بمجرّد إصابة الماء إلى بعض أجزاء الماء المتنجّس ، بل تتوقّف على إصابته إلى جميع أجزائه ، ولذا لو لم يكن في هذا الباب إلّاهاتان الروايتان لُاشكل استفادة كون الماء قابلًا للتطهير منهما ؛ لأنّ مفادهما هو اعتبار الاستهلاك بالنسبة إلى الماء المتنجّس ؛ لأنّه مساوق لوصول الماء المطهِّر إلى جميع أجزائه ، وقد عرفت « 1 » أنّ المناط في كون الشيء قابلًا للتطهير هو بقاؤه بحقيقته بعده ، والاستهلاك مناف لذلك . نعم ، قد عرفت « 2 » أيضاً أنّ وصول الماء إلى جميع الأجزاء يمكن أن لا يكون ملازماً للاستهلاك ، بل كان مساوقاً للامتزاج . وعليه : فالاستفادة المذكورة غير مشكلة . وربما يستدلّ « 3 » لكفاية مجرّد الاتّصال بما ورد في ماء الحمّام ؛ من أنّه كماء النهر يطهِّر بعضه بعضاً « 4 » . وفيه : أنّ نجاسة ماء النهر إنّما هي بعد تغيّره بأحد الأوصاف الثلاثة ، وقد عرفت « 5 » أنّ الماء المتغيّر لا يمكن ارتفاع تغيّره بمجرّد اتّصاله بماء آخر ، بل زوال التغيّر مسبّب عن اختلاط الماءين وامتزاج الأجزاء بالآخر . وربما يوجّه هذا القول أيضاً بما يمكن أن يورد على القائلين باعتبار الامتزاج وعدم كفاية مجرّد الاتّصال ، وهو : أنّ المراد بالامتزاج هل هو امتزاج
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) في ص 160 - 161 . ( 2 ) ( 3 ) كما في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 144 ومصباح الفقيه 1 : 96 . ( 4 ) تقدّم في ص 82 . ( 5 ) في ص 162 .