تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
وعدم الاعتصام . وهل تكون مع ذلك معتبرة ومناط الاعتبار - وهو بناء العقلاء واستمرار سيرتهم على العمل بأخبار الآحاد - موجوداً فيها ؟ ! وهذا بمكان من الوضوح . مضافاً إلى أنّ الشهرة من حيث الفتوى التي هي أوّل المرجّحات - كما في مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » المعروفة ، بل عند العقلاء أيضاً - موافقة لتلك الروايات ؛ إذ لم يخالف فيه أحد من الأصحاب إلّاابن أبي عقيل « 2 » من المتقدّمين ، والفيض الكاشاني « 3 » من المتأخّرين ، ولا اعتبار بهما بعد الشذوذ والندرة . وأمّا الروايات العامّة التي يمكن التمسّك بها ، أو وقع الاستدلال بها : فمنها : النبوي المعروف المتقدّم « 4 » ، الذي وصفه الكاشاني بالاستفاضة « 5 » ، وقد عرفت « 6 » توصيفه بأزيد من ذلك ؛ وهو قوله صلى الله عليه وآله : « خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه » ، وقد ادّعي فيه التواتر ، ونظيره ما ورد من طرقنا من الأئمّة عليهم السلام « 7 » ممّا يدلّ على هذا المضمون ؛ وهو انحصار علّة الانفعال بالتغيّر ، وعدم حصول التأثّر بدونه ، فمفادها أنّ القلّة بعنوانها لا توجب الانفعال ولا تؤثّر في الفرق .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، الاحتجاج 2 : 260 - 263 ح 232 ، تهذيب الأحكام 6 : 218 ح 514 ، وص 301 ح 845 ، وعنها وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 . ( 2 ) ( ، 3 ) تقدّم تخريجهما في ص 117 . ( 3 ) ( 4 ) في ص 50 - 51 . ( 5 ) الوافي 6 : 18 ذح 3664 . ( 6 ) في ص 50 - 51 . ( 7 ) وسائل الشيعة 1 : 137 - 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 .