شرح
وفيه : أنّه لم يعلم كون المراد صورة العلم بنجاسة الموضع الذي ينزو منه الماء إلىالإناء ، بل الظاهر أنّ مورد السؤال صورة الشكّ ، ومجرّد كون المحلّ ممّا يبال فيه ويغتسل من الجنابة لا يلازم العلم بنجاسة الموضع الذي ينزو منه الماء ، مع أنّك عرفت « 1 » أنّ الكلام في ملاقاة النجاسة مع الماء القليل ، وهو غير مفروض في الرواية .
10 - موثقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهوديّ ؟ فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ ! قال : نعم « 2 » .
وفيه - مضافاً إلى اضطراب متن السؤال - : أنّه لا دليل على كون المراد من السؤال صورة العلم بكون الشارب يهوديّاً ، بل الظاهر هو السؤال عن مورد الشكّ ، مع أنّ مسألة نجاسة أهل الكتاب من المسائل الخلافيّة المعروفة ، والروايات « 3 » الواردة فيها كلّها تدلّ على طهارته ، وجواز الأكل والشرب معه في إناء واحد ، وجواز المساورة معه بلا تخصيص بالماء ، فهذه المسألة لا ترتبط بالمقام إلّاعلى تقدير إثبات نجاستهم قبل الورود فيه .
11 - رواية ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه ، والسنّور ، أو شرب منه جمل ، أو دابّة ، أو غير ذلك ، أيتوضّأ
هامش
( 1 ) في ص 117 - 118 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 ح 641 ، الاستبصار 1 : 18 ح 38 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 3 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 206 - 212 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 52 - 54 .