تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
خصوصاً بعد وجود ماء آخر غير الماء الموجود في الدلو ، بل لا يقع مثل ذلك من كثير من أفراد الناس ، مضافاً إلى أنّه قد حكي عن الشيخ قدس سره حمله على عذرة ما يؤكل لحمه ، وإلى احتمال الحمل على التقيّة ، أو احتمال أن يكون الدلو كرّاً ، أو احتمال أن يكون المراد ما بقي في البئر لا في الدلو « 1 » وإن كان جلّ هذه الاحتمالات بل كلّها بعيدة ، والعمدة في الجواب ضعف سند الرواية . 6 - ما رواه الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عمّن ذكره ، عن يونس ، عن بكّار بن أبي بكر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر ، ثمّ يدخله الحبّ ؟ قال : يصبّ من الماء ثلاثة أكّف ، ثمّ يدلك الكوز « 2 » . وفيه - مضافاً إلى الإرسال وجهالة بعض الرواة - : أنّ المراد بقوله : « ثمّ يدخله الحبّ » أنّه يريد إدخاله الحبّ ، وإلّا فلو كان المراد به ظاهره من الإدخال فيه حقيقة ، وملاقاته مع ماء الحبّ واقعاً ، لم يكن وجه للأمر بصبّ الماء عليه ودلك الكوز ، كما هو ظاهر . مع أنّه لا دليل على أنّ ماء الحبّ كان أقلّ من الكرّ ، بل الظاهر كونه كثيراً ؛ لما عرفت سابقاً « 3 » من أنّ أواني المياه والأوعية المعدّة لها في مكّة والمدينة كانت كبيرة ، لعدم وجود الماء الجاري والراكد الذي بمنزلته نوعاً ، كما لا يخفى . 7 - صحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضّأ من ذلك الماء ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 155 ذح 12 . ( 2 ) الكافي 3 : 12 ح 6 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 10 ح 17 . ( 3 ) في ص 120 .