تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
ولا الجواز بمعنى الإباحة في مقابل الحرمة لأجل جعل شعر الخنزير حبلًا والاستسقاء بسببه من البئر الكذائيّة . مع أنّه لم يفرض في الروايتين إلّامجرّد كون الحبل من شعر الخنزير ؛ من دون أن‌يضاف إليه كون الدلو من جلده أيضاً . وعليه : فيمكن أن يقال بأنّ ملاقاة القطرات المترشّحة منه لماء الدلو غير معلومة ، مع أنّ الكلام في ملاقاة النجاسة مع الماء القليل ، والروايتان - على تقدير الإغماض عن جميع ما ذكرنا - واردتان في ملاقاة القطرة الملاقية لشعر الخنزير مع الماء الواقع في الدلو ، فلقائل أن يقول بعدم الانفعال في مثل هذا الفرض ، فتدبّر . 8 - مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في عجين عجن وخبز ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة ؟ قال : لا بأس أكلت النار ما فيه « 1 » . وفيه : أنّ الرواية تدلّ على الانفعال ، بل نفس السؤال تدلّ على مفروغيّته ، غاية الأمر أنّه حكم الإمام عليه السلام فيها بأنّ النار تكون مطهّرة له ، فهي من أدلّة القائل بالانفعال ، لا من أدلّة العدم . 9 - ما رواه الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّا ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 414 ح 1304 ، الاستبصار 1 : 29 ح 75 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 14 ح 18 . ( 2 ) الكافي 3 : 14 ح 8 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 7 .