تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ثمّ ( وخ ل ) يتوضّأ ثمّ يغتسل ، هذا ممّا قال اللَّه - عزّوجلّ - : « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 1 » ، « 2 » . وفيه - مضافاً إلى جهالة بعض رواته ؛ لاشتراك محمد بن ميسّر بين ثلاثة « 3 » - : أنّ المراد من قوله عليه السلام : « يضع يده » لم يثبت كونه إدخال اليد في الماء ؛ إذ لم يعهد ذلك في الاستعمالات ، كما يظهر بالتتبّع في مواردها ، بل من المحتمل أن يكون المراد به رفع اليد والإعراض عنه والانصراف منه ، والتوضّؤ والاغتسال بالماء الآخر ، أو بعد وجدان الإناء الذي يغرف به ، خصوصاً لو كان العطف ب « ثمّ » ، واستعماله بمعنى الإدخال إنّما هو فيما إذا كان متعلّقه كلمة « فيه » وأشباهها ، كما أنّه إذا كان متعلّقه كلمة « عنه » لم يكن ريب في أنّ المراد منه هو رفع اليد والإعراض ، ومع عدم ذكر المتعلّق - كما في الرواية - يحتمل كلا الأمرين ، ولا معيِّن لأحد الاحتمالين ، فلا تصلح للاستناد إليها لأحد القولين . هذا ، مضافاً إلى أنّ المستفاد من رواية أبي بصير ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام ، الواردة في الجنب يحمل الركوة « 4 » أو التور « 5 » ، فيدخل إصبعه
هامش
( 1 ) سورة الحجّ 22 : 78 . ( 2 ) الكافي 3 : 4 ح 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 149 ح 425 ، الاستبصار 1 : 128 ح 436 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 152 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ح 5 ، ورواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر : 27 ح 10 . ( 3 ) تنقيح المقال 3 : 194 ، جامع الرواة 2 : 206 ، معجم رجال الحديث 17 : 290 - 292 . ( 4 ) الركوة : إناء صغير من جِلد يشرب فيه الماء ، والجمع رِكاء ، النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 261 ، لسان العرب 3 : 116 ، مجمع البحرين 2 : 731 . ( 5 ) التور : إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة ، وقد يتوضّأ منه ، النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 199 ، لسان العرب 1 : 316 .