ويقول عز وجل في قصة عيسى ( عليه السلام ) : ( بل رفعه الله إليه ) ( 1 ) ، ويقول عز وجل :
( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ( 2 ) ؟
728 / 7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت لعلي
ابن موسى الرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل
الحديث : إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة .
فقال ( عليه السلام ) : يا أبا الصلت ، إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه
محمد ( صلى الله عليه وآله ) على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ،
ومتابعته متابعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : ( من يطع الرسول
فقد أطاع الله ) ( 3 ) ، وقال : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق
أيديهم ) ( 4 ) ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله
جل جلاله . ودرجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجته
في الجنة من منزله ، فقد زار الله تبارك وتعالى .
قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، فما معنى الخبر الذي رووه : أن ثواب لا إله إلا
الله النظر إلى وجه الله ؟
فقال ( عليه السلام ) : يا أبا الصلت ، من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه
الله أنبياءه ورسله وحججه ( صلوات الله عليهم ) ، هم الذين بهم يتوجه إلى الله وإلى دينه
ومعرفة ، وقال الله عز وجل : ( كل من عليها فإن * ويبقى وجه ربك ) ( 5 ) ، وقال عز
هامش
( 1 ) النساء 4 : 158 .
( 2 ) التوحيد : 176 / 8 ، علل الشرائع : 132 / 1 ، بحار الأنوار 18 : 348 / 60 ، والآية من سورة فاطر 35 : 10 .
( 3 ) النساء 4 : 80 .
( 4 ) الفتح 48 : 10 .
( 5 ) الرحمن 55 : 26 ، 27 .