قلت ما كان نقش خاتم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فقال : ولم لا تسألني عمن كان
قبله ؟ قلت : فإني أسألك .
قال : كان نقش خاتم آدم ( عليه السلام ) : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . هبط به معه .
وإن نوحا ( عليه السلام ) لما ركب السفينة أوحى الله عز وجل إليه : يا نوح ، إن خفت الغرق
فهللني ألفا ، ثم سلني النجاة أنجك من الغرق ومن آمن معك . قال : فلما استوى
نوح ( عليه السلام ) ومن معه في السفينة ورفع القلس ( 1 ) ، عصفت الريح عليهم ، فلم يأمن
نوح الغرق ، فأعجلته الريح ، فلم يدرك أن يهلل ألف مرة ، فقال بالسريانية : هلوليا ألفا
ألفا يا ماريا اتقن . قال : فاستوى القلس ، واستمرت السفينة ، فقال نوح ( عليه السلام ) : إن
كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني ، قال : فنقش في خاتمه : لا إله إلا الله
ألف مرة ، يا رب أصلحني .
قال : وإن إبراهيم ( عليه السلام ) لما وضع في كفة المنجنيق غضب
جبرئيل ( عليه السلام ) ، فأوحى الله عز وجل إليه : ما يغضبك يا جبرئيل ؟ قال : يا رب
خليلك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره ، سلطت عليه عدوك وعدوه ! فأوحى
الله عز وجل إليه : اسكت ، إنما يعجل العبد الذي يخاف الفوت مثلك ، فأما أنا فإنه
عبدي آخذه إذا شئت . قال : فطابت نفس جبرئيل ( عليه السلام ) ، فالتفت إلى
إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : هل لك من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا . فأهبط الله عز وجل
عندها خاتما فيه ستة أحرف : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ،
فوضت أمري إلى الله ، أسندت ظهري إلى الله ، حسبي الله ، فأوحى الله جل جلاله إليه
أن تختم بهذا الخاتم ، فإني أجعل النار عليك بردا وسلاما .
قال : وكان نقش خاتم موسى ( عليه السلام ) حرفين ، اشتقهما من التوراة : اصبر
تؤجر ، أصدق تنج . قال : وكان نقش خاتم سليمان ( عليه السلام ) : سبحان من ألجم الجن
بكلماته . وكان نقش خاتم عيسى ( عليه السلام ) حرفين ، اشتقهما من الإنجيل : طوبي لعبد
هامش
( 1 ) القلس : حبل غليظ من حبال السفن .