الصادق ( عليه السلام ) ، قال : جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، إني
راغب في الجهاد نشيط . قال : فجاهد في سبيل الله ، فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله
ترزق ، وإن مت فقد وقع أجرك على الله ، وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت .
فقال : يا رسول الله ، إن لي والدين كبيرين ، يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان
خروجي ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقم مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لأنسهما
بك يوما وليلة خير من جهاد سنة ( 1 ) .
730 / 9 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا أبو القاسم الكوفي ،
عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : هل يجزي الولد
والده ؟ فقال : ليس له جزاء إلا في خصلتين : أن يكون الوالد مملوكا فيشتريه فيعتقه ، أو
يكون عليه دين فيقضيه عنه ( 2 ) .
731 / 10 - حدثنا أبو علي أحمد بن زياد الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي
ابن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد
الرحمن ، عن ابن أسباط ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن ثابت بن أبي صفية ، قال :
نظر سيد العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فاستعبر ، ثم قال : ما من يوم أشد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يوم
أحد ، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل
فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب .
ثم قال ( عليه السلام ) : ولا يوم كيوم الحسين ( عليه السلام ) ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل ،
يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه ، وهو بالله يذكرهم فلا
يتعظون ، حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 74 : 66 / 34 .
( 2 ) بحار الأنوار 74 : 66 / 35 .