وجل : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) ( 1 ) فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه ( عليهم السلام )
في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة .
وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أبغض أهل بيتي وعترتي ، لم يرني ولم أره يوم
القيامة . وقال ( عليه السلام ) : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني .
يا أبا الصلت ، إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ، ولا يدرك الابصار
والأوهام .
قال : فقلت له يا بن رسول الله ، فأخبرني عن الجنة والنار ، أهما اليوم
مخلوقتان ؟ فقال : نعم ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد دخل الجنة ورأي النار لما عرج
به إلى السماء .
قال : فقلت له : فإن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقين ؟
فقال ( عليه السلام ) : ما أولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد
كذب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شئ ، وخلد في نار جهنم ،
قال الله عز وجل : ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين
حميم آن ) ( 2 ) ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي
جبرئيل ( عليه السلام ) فأدخلني الجنة ، فناولني من رطبها فأكلته ، فتحول ذلك نطفة في
صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء
إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة ( 3 ) .
729 / 8 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ،
قال : حدثني أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر
الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) القصص 28 : 88 .
( 2 ) الرحمن 55 : 43 ، 44 .
( 3 ) التوحيد : 117 / 21 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 115 / 3 ، الاحتجاج : 408 ، بحار الأنوار 4 : 3 / 4 ، و :
31 / 6 .