تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فقال : هل لك أن تعطيني جزة ( 1 ) من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير ؟ قال : نعم . فأعطاه فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة ( عليها السلام ) فقبلت وأطاعت ، ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ، ثم أخذت صاعا من الشعير ، فطحنته وعجنته ، وخبزت منه خمسة أقراص ، لكل واحد قرص ، وصلى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) المغرب ، ثم أتى منزله ، فوضع الخوان وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها علي ( عليه السلام ) إذا مسكين قد وقف بالباب ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة . فوضع اللقمة من يده ، ثم قال : فاطم ذات المجد واليقين * * يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * * جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين * * يشكو إلينا جائعا حزين كل امرئ بكسبه رهين * * من يفعل الخير يقف سمين موعده في جنة رحيم * * حرمها الله على الضنين وصاحب البخل يقف حزين * * تهوي به النار إلى سجين شرابه الحميم والغسلين فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) تقول : أمرك سمع يا بن عم وطاعة * * ما بي من لؤم ولا وضاعة ( 2 ) غذيت باللب وبالبراعة ( 3 ) * * أرجو إذا أشبعت من مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة * * وأدخل الجنة في شفاعة وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين ، وباتوا جياعا ،
هامش
( 1 ) الجزة : صوف شاة في سنة . ( 2 ) في نسخة : ولا ضراعة . ( 3 ) في نسخة : وبالبراءة .
الأمالي — صفحة 330 | الشيخ الصدوق / قسم الدراسات الإسلامية - مؤسسة البعثة - قم