عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض ) ( 1 ) الآية ، ثم قال : والله إن محمدا
لمن آل إبراهيم ، وإن العترة الهادية لمن آل محمد . من الرجل ؟ فقيل : محمد بن
الأشعث بن قيس الكندي ، فرفع الحسين ( عليه السلام ) رأسه إلى السماء ، فقال : اللهم أر
محمد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم ، لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا . فعرض له عارض
فخرج من العسكر يتبرز ، فسلط الله عليه عقربا فلدغته ، فمات بادي العورة
فبلغ العطش من الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، فدخل عليه رجل من شيعته
يقال له : برير بن خضير ( 2 ) الهمداني - قال إبراهيم بن عبد الله راوي الحديث : هو خال
أبي إسحاق الهمداني - فقال : يا بن رسول الله ، أتأذن لي فأخرج إليهم ، فأكلمهم . فأذن
له فخرج إليهم ، فقال : يا معشر الناس ، إن الله عز وجل بعث محمدا بالحق بشيرا
ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد
وكلابها ، وقد حيل بينه وبين ابنه . فقالوا : يا برير ( 3 ) ، قد أكثرت الكلام فاكفف ، فوالله
ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله . فقال الحسين ( عليه السلام ) : اقعد يا برير ( 4 ) .
ثم وثب الحسين ( عليه السلام ) متوكئا على سيفه ، فنادى بأعلى صوته ، فقال :
أنشدكم الله ، هل تعرفوني ؟ قالوا : نعم ، أنت ابن رسول الله وسبطيه . قال : أنشدكم الله ،
هل تعلمون أن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل
تعلمون أن أمي فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ،
هل تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ،
هل تعلمون أن جدتي خديجة بنت خويلد ، أول نساء هذه الأمة إسلاما ؟ قالوا : اللهم
نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن سيد الشهداء حمزة عم أبي ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن جعفرا الطيار في الجنة عمي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال :
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 33 ، 34 .
( 2 ) في نسخة : يزيد بن الحصين .
( 3 ) في نسخة : يزيد .
( 4 ) في نسخة : يزيد .