بأن قومي قصم ( 1 ) الاقران * * يا قوم كونوا كأسود الجان
آل علي شيعة الرحمن * * وآل حرب شيعة الشيطان
فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ثم قتل ( رضوان الله عليه ) .
وبرز من بعده زياد بن مهاصر ( 2 ) الكندي ، فحمل عليهم ، وأنشأ يقول :
أنا زياد وأبي مهاصر * * أشجع من ليث العرين الخادر
يا رب إني للحسين ناصر * * ولابن سعد تارك مهاجر
فقتل منهم تسعة ثم قتل ( رضوان الله عليه ) .
وبرز من بعده وهب بن وهب ، وكان نصرانيا أسلم على يدي الحسين ( عليه السلام )
هو وأمه ، فاتبعوه إلى كربلاء ، فركب فرسا وتناول بيده عود الفسطاط ، فقاتل وقتل من
القوم سبعة أو ثمانية ، ثم استؤسر ، فأتي به عمر بن سعد ( لعنه الله ) فأمر بضرب عنقه ،
فضربت عنقه ، ورمي به إلى عسكر الحسين ( عليه السلام ) وأخذت أمه سيفه وبرزت ،
فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : يا أم وهب ، اجلسي فقد وضع الله الجهاد عن النساء ، إنك
وابنك مع جدي محمد ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة .
ثم برز من بعده هلال بن حجاج وهو يقول :
أرمي بها معلمة أفواقها ( 3 ) * * والنفس لا ينفعها إشفاقها
فقتل منهم ثلاثة عشر رجلا ثم قتل ( رضوان الله عليه ) .
وبرز من بعده عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وأنشأ يقول :
أقسمت لا أقتل إلا حرا * * وقد وجدت الموت شيئا مرا
أكره أن أدعى جبانا فرا * * إن الجبان من عصى وفرا
فقتل منهم ثلاثة ثم قتل ( رضوان الله عليه ورحمته ) .
هامش
( 1 ) القسم : من يحطم كل ما يلقاه .
( 2 ) في نسخة : مصاهر .
( 3 ) الأفواق : جمع فوق ، وهو مشق رأس السهم حيث يقع الوتر .