و رفضت الهجاء بالمنطق الفارحش * يأباه منك مجد و خير
علوىّ السّمات ما عاش فيه * الحقد يوما و لا استقرّ الزّور
يا عزوفا إلّا عن الشّرف * الأسمى فما فيك عنده تأخير
عشت في عالم تهالك فيه * النّاس فالكلّ خاضع مأسور
تلك دنيا تعج بالزّخرف * الفاني و لهو تموج فيه القصور
و الليالي الحمراء في حلبة * الرّقّص فكم عنده استبيحت خدور
امسيات قد عاش فيها بنو * العباس فالجوّ داعر مخمور
و تداعي على الفتات أناس * حين مات الحجى و مات الضّمير
و توالت مواكب الشّعر * يحدوها لحبّ الدّنيا هناك مصير
فإذا الشّعر سلعة و امتداح * و إذا الشاعر الطّروب أجير
هكذا كانت الحياة فبيع * الفكر بخسا و ذاك شيء خطير
فإذا أنت جانب مشمخر * لم تضعضعه للحياة قشور
لم تبع ذلك الشّعور * ليختال فخورا خليفة أو وزير
بئست الصّنعة الّتي تسترق * المرء فهو الأذلّ و هو الحقير
أيّها الفارس الّذي نال حقّا * قصب السّبق لم يعقه فتور
همّة جازت الثّريّا بما * أنجزت للآن نفعه مشهور
فهناك « التّأويل » تنبىء عنه * حين وافت ( حقائق ) فهى نور
و مجاز القرآن في روعة * ( التّلخيص ) ما مثله هنا مأثور
و عظيم الأعمال منك بما * قدّمت ( نهج ) و ذاك فتح كبير
عنه نقّبت إذ بذلت جهودا * مضنيات فأنت ذاك الغيور
مكرمات إليك سجّلها التّأريخ * ذكرا و مجدتها الدّهور
حسبك الفخر قد بلغت مداه * فلأنت المظفّر المنصور
يادنامه علامه شريف رضى ( فارسى ) — صفحة 430
مساهمون: سيد ابراهيم سيد علوى
ص٤٣٠