يا أبا المكرمات وافيت ذكرا * ك و في القلب بهجة و سرور
كم قد ازدان في حديثك * للتأريخ سفر و كم أشاد خبير
قد تداولتها مناصب كانت * لك فيها شئونها و الأمور
ليس بدعا اذا النّقابة حيّتك * و أنت الفتى الكمى الوقور
و تكفّلت بالمظالم يحدوك * فؤاد على العباد غيور
و لركب الحجيج كنت أميرا * في شئون عنها سواك قصير
لم تزيّنك رتبة كنت تعلوها * فخارا و الفاقد المغرور
يا رضيّ الفعال ذكرك درس * باركته أجيالنا و العصور
عشتها سيرة الى الخير كانت * فلها الخير أوّل و أخير
لك في عالم الفضائل غرس * فاح منه على الحياة العبير
شرف باذخ و عفّة نفس * و تقى قطّ مابها تكدير
و احتضان للعلم ينبىء عنه * تلك ( دار العلوم ) و هي النّور
و وفاء إلى الصّديق و إن كا * ن بعيدا فحبّه موفور
و اعتزاز يأبى الهبات من * المعطي و ذا فيك طابع مأثور
و شموخ نحو الخلافة يبديه * جهارا مقالك المشهور
يا لعلياك ما أجلّ و أسمى * فهي في افقنا الغداة بدور
يا أبا الشّعركم سكبت القوافي * حكما يزدهي بهنّ الشّعور
كنت و الحق عندها عبقريا * قلّ يلفي بها إليك نظير
عذبة كل لفظة حين يأتي * من صميم الفصحى بها التّعبير
تسحر السّمع حين يبدو صداها * مثلما يسحر الخيال الخير
حين طوّفت في المعاني فما * قصّر شوط و لا تراخت بحور
غزل لا ترى الغرام يفشيه * و مدح ما ذلّ فيه الشّعور
و حماس بالمشرفية إن لاح * فخار فأنت ذاك الفحور
يادنامه علامه شريف رضى ( فارسى ) — صفحة 429
مساهمون: سيد ابراهيم سيد علوى
ص٤٢٩