فإذا عفة و مجد و عزم * بمدى النّجم حبله موصول
همّة تعبر النجوم لأسمى * و ترى أنّ كل صعب ذلول
سمة الصقر يحسن النّزع حتى * لو أضرّت بأخمصيه الكبول
سخرت من خلافة ليس إلّا * طيلسان مزركش و طبول
عندها المجد في دروب النبوّات * فما بالكرسي عنه بديل
كان هذا و كان أكبر من هذا * فأنّى يطاله التفصيل
نسخة من أبي تراب رؤاها * و على الفرع تستبين الأصول
و انتساب الأنعام للعود طبع * ما به خدعة و لا تمثيل
يا يراعا ينمنم الورد من نهج * عليّ و النهج سفر جليل
ذلّل النبر أنّه لعليّ * ربّ قول عليه منه دليل
إنّه في البيان شمس فلا الفانوس * من سنخه و لا القنديل
نظم الرائعات مبنى و معنى * فإذا الأحرف الشّذى و الخميل
كلّ فصل أبو تراب به يبدو * فتهتزّ بالهدير الفصول
غير أن النفس المريضة تهوى * أن يغطّي الحقائق التّضليل
زعموه نسج الرضي و مهلا * أين من هادر الفحول الفصيل
لا تعر قولهم فما هو شيء * كي يصفيه الجرح و التعديل
إنّه العجز و القصور و ما ذا * غير أن يحسد المتين الهزيل
قد أفاضت « مصادر النهج » * فيما ردّ فيه معاند و جهول
و درى الباحثون في أنّ دعوى * عزوه للرضي قول عليل
و أبى الحاقدون أن ينظروا * إلا ازوارا و أعين الحقد حول
و لو « النهج » نهج صخر بن حرب * فعلى القطع إنّه مقبول
لكن النّهج كان نهج عليّ * و عليّ على الدنيّ ثقيل
إيه بغداد يا رؤى مترفات * ما محاها الزّمان مهما يطول
يادنامه علامه شريف رضى ( فارسى ) — صفحة 407
مساهمون: سيد ابراهيم سيد علوى
ص٤٠٧