إن نارا بها اصطلت أبرياء * فتلظّت في سورة الاشتعال
لحريّ بها مثير وغاها * صاليا وقدها و بئس الصّالي
يا جنود الإسلام مرحي لزحف * يمحق العار في أشدّ الرجال
تلكم الفا و حررتها نفوس * مؤمنات بالحق عند النزال
و الشمال الجريح عاد بهيجا * نضرا مونقا و ريف الظلال
و سيغدو العراق عما قريب * آمنا من جنوبه للشّمال
و لواء الإسلام يعلو خفوقا * في ذراه باليمن و الإقبال
أذن اللّه أن يعز حمانا * فحبانا بالقائد المفضال
و هو شيخ الأحرار يأبى اهتضاما * فدعانا لوحدة و وصال
و لما ينفض التنافر عنّا * فبغشّى الجراح أيّ اندمال
حي « روح اللَّه » المذلّ عداه * حي فيه شكيمة الرئبال
جنده المخلصون شدوا خفافا * و ثقالا لدرء خطب عضال
و ليحموا ثراهم و يذودوا * خصمهم بالدّم الزكي المسال
و يعيدوا القدس الذي يتشكّى * دنسا من عصابة أنذال
و كأني « و الفجر » يزحف شوقا * لمدى ثائر على الاغلال
و الإمام المهدي يحكم فيه * بعد جور و شقوة و خبال
تتوالى النعمى و يسعد عان * مثلما يسعد الثرى بالعزالي
رب اني مؤمل للقاه * و هو عندي من أعظم الامال
يادنامه علامه شريف رضى ( فارسى ) — صفحة 404
مساهمون: سيد ابراهيم سيد علوى
ص٤٠٤