إذ مقاصير الف ليلة * أسمار لديها الشهىّ و المعسول
نفذ الدّهر و المفاتن منها * لم تزل في الزمان نبع يسيل
و ليال تنورت بنجوم * قمر الكرخ بينهنّ ضئيل
و اللذاذات من مفاتن قصر * الخلد منع للصب او تنويل
رسمتها بجبهة الدّهر حسنا * طلعة حلوة و فرع رسيل
فتألّق فما عهدت ابن ألف * مثلما أنت وجهه مصقول
هكذا أنت في خيال الليالي * الأمالي و الشدو الترتيل
للمصلي و للمغني و للعالم * في كونه ذرى و مقيل
إيه مهد الرّضيّ هل تحفظ العهد * و حفظ العهود غالته غول
هل تقول الصّواب هذا أصيل * حين ينمى جذر و هذا دخيل
إن شر العقوق لو عاد رب * البيت يقضى و يستقر النزيل
و الشريف الرضىّ يا كرخ فخر * يوم تدعى به و مجد أثيل
و لمحض انتمائه لك أمر * أنت فيه على السهى تستطيل
أو لم ينظم النجوم على * افقك عقدا تقلدته العقول
فإذا بالفرائد البكر سفر * ضاء فيه المعقول و المنقول
و إذا بالقريض عود و سيف * يتغنّى هذا و ذاك يصول
و إذا بالصفات تحسد راعيها * و يزهوا بالحامل المحمول
السماح الغني و الأدب المفرط * لينا و الاعتداد النبيل
خلق من محمّد و عليّ * في كثير ممّا به تعليل
و سؤال عندي أبا الحسن اسمعه * و قد يعرف الجواب السؤول
ليلة عشتها اقتصاصا و زادا * الدّبور احتفى بها و القبول
ثمرات العناق زادك فيها * و رضاب مزاجه زنجبيل
حيث يهدي لموقع الّلثم ثغر * و يمد الظلام جعد أشيل
يادنامه علامه شريف رضى ( فارسى ) — صفحة 409
مساهمون: سيد ابراهيم سيد علوى
ص٤٠٩