تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
كلها عن خلط في ظاهر الأوردة أو بعضها داخلًا وبعضها خارجاً ، ولا يخلو هذا البعض الداخل أن يكون حميتين وواحدة خارجاً أو حمّى داخلًا وحماياه خارجاً . واعلم أن هذه الحميّات قد تختلط وتشتبك وتتركب وتمتزج ، والفرق بين الاختلاط والتشبّك أن الاشتباك يقال : لكل حمييّن اشتبكتا في وقت واحد وكانت إحداهما داخلة العروق والأخرى خارجة سواء كان خلطهما في داخل العروق أو خارجها ، وقد يقال : إن أصناف تركيب الحميّات ثلاثة مداخلة ومبادلة ومشاركة ، فالمداخلة أن تدخل إحداهما على الأخرى ، والمبادلة أن تبتدئ الثانية بعد انقضاء الأولى ، والمشاركة أن تأخذ معاً . واعلم أن علاج الحميّات المركبة مأخوذ من علاج كل واحدة على انفرادها ، وأكثر الحميّات المركبة وقوعاً شطر الغب ، والخالصة منها هي التي تكون من غب خارج وبلغمية داخلة ويسمّى ( اسطريطاوس ) « 1 » ، وامّا غير الخالصة وهي التي تتفق أيهّما كان داخلًا أو خارجاً ويكون أحد الخلطين أوفر من الآخر امّا البلغم وامّا الصفراء ، ومن عرف الحميّات الخالصة لا يتعذر عليه معرفة المركبّة . فصل في حميات الأورام الحمّى الحادثة عن ورم يحدث في ظاهر البدن ، بسبب سقطة أو ضربة فهي من جنس حمّى يوم ولا رداءة بها . وامّا التي تحدث ؛ بسبب أورام تكون عن مواد رديئة منصبة إلى الأعضاء خاصة إلى الباطنة ، فيجتمع فيها وتورمها وتعفن الخلط فيها وتتأدى حرارتها إلى القلب ، فهي حميّات رديئة خاصة الحادثة عن ورم حجب الدماغ أو حجب الصدر أو الرئة أو أورام الكبد والمعدة ، وغير هذه من الأحشاء مثل الكِلى والمثانة ، ورداءتها بحسب الخلط المنصب
هامش
( 1 ) ( م ) غير منقوط . )