وإن كان صيفاً فاجلسهم في الخيوش الباردة المجاورة لأجاجين الماء الباردة العذبة .
وامّا أصحاب الحمّيات الغشيية التي من « 1 » فجاجة الخلط وكثرته ، فليكن تدبيرهم بأن تعطيهم السكنجبين وتغذوهم بماء الشعير مع الطبرزد أو الخبز المنقوع في الجلاب ، وتعطيهم كل غداة مثقالًا من بزر كرفس مع السكنجبين العسلي ، وتأمر بدلكهم بأن تدلك أطرافهم بالخرق المعتدلة الخشونة بأن تبدأ بالدلك من دون الركبة حتى تحمر الساق ، ثم يصعد الدلك من الفخذ وإلى ما دون الركبة ، ثم من الإبط إلى الكف ، ثم الظهر والصدر وسائر الأعضاء ، ويردد عليهم الدلك ، فان كانت بطونهم محتبسة فتسهلهم بالرفق بحقن خفيفة متخذة من ماء السلق والمرّي ويسير من البورق ودبرهم بهذا التدبير إلى أن يبرؤوا .
فصل في الحمّيات المركبّة
الحميّات إذا تركبت لم يوقف عليها من جهة أدوارها حسب بل ومن أعراضها ولوازمها الخاصة بها ؛ لأنه إذا تركبت حمّيان غب « 2 » متبادلتين أشبهت في أدوارها المواظبة إلّا أن اعراضها غير أعراضها ، وإذا تركبت ثلاث حميّات ربع متبادلات أشبهت في الدور المواظبة إلّا أن اعراضها غير اعراضها ، وإذا تركبت حمّى دق مع حمّى بلغم صارت الحمّيان كحمّى واحدة دائمة وتعرّف مثل هذه صعب الّا على القيّم بهذه الصناعة .
وبالجملة فحميّات العفن تتركب ما خلا الدموية منها ، فان الدم إذا عفن لم يظهر لعفن ما يخالطه من الأخلاط الأخرى أثر ؛ لكثرة الدم وانغمار ذلك الخلط به سواء كان الابتداء في عفن الدم أولًا أو في عفن ذلك الخلط ، وانما يتركب من حميّات العفن الغب والمواظبة والربع امّا مع حمّى دق أو كل واحدة منها مع الأخرى ، ولا تخلوا هذه الحميات في تركيبها بعضها مع بعض أن تكون
هامش
( 1 ) ( د ) ليست من . )
( 2 ) ( م ) بلا غب . )