تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بعد الحمّام في المزورات المزة ثم الفراريج ولحم الجدي والشراب الأبيض المكسور حميّاه بالماء الكثير الصادق البرد . وامّا علاج الغب غير الخالصة ، هي شطر الغب ، فعلى قدر بعدها من الخلوص فان الحمّى التي تنوب فوق اثني عشرة ساعة بأيام قلائل لا تبعد كثيراً من الخالصة ، والتي تنوب أكثر من عشرين ساعة فقد بعدت فيمزج علاجها من علاج الغب الخالصة ومن الثانية البلغمية على قدر كثرة البلغم وقلته ومخالطته للصفراء ، ولا ينبغي في هذه الحمّى أن تغلط في قوّة التدبير « 1 » فإنها تطول لصاحبها إلى امراض رديئة خاصة أورام الأحشاء بل يلطف الخلط وينظر فيها النضج ؛ ليستفرغ الخلط ، وتحفظ القوّة ويغلظ التدبير في ابتدائها فإنها ربّما طالت ، وإن كانت العروق ممتلئة فينفع الفصد في ابتدائها ، والقيء شديد الموافقة لهؤلاء ، ومن المسهلات الجيّدة لهم ما يقع فيه الأفسنتين والسناء المكي والإهليلجات ، والتبريد بحسب ما يجده العليل من النشف والعطش والالتهاب وانصباغ القارورة ، وإذا برد هؤلاء بمثل ماء الهندباء بالسكنجبين الأصولي نفعهم ويعطوا ماء الشعير وقد طبخ فيه عرق السوس بالجلاب وأقراص الورد نافع لهم ؛ والمزورات أوفق لهؤلاء خاصة الزيرباجية وأطراف الطياهيج والفراريج والدراريج .

فصل في الحمّى المسّماة ( فارسوس ) « 2 » ومعناه المحرقة

هذه الحمّى من جنس الغب الخالصة الّا انها أشد وأقوى اعراضاً ، وهي حمّى لازمة لا تفارق وتشتد غبّاً الّا انه ربما لم يحس باشتدادها غبّاً من عظم حرارتها وعظم اعراضها ، ويعرض فيها جميع الأعراض التي تعرض في حمّى الغب الخالصة الّا انها في هذه أقوى ، وربما اسود معها اللسان أو يصفر وتخشن لا محالة ، وقلّما تعرض للمشايخ ، لبرد مزاجهم وفجاجة أخلاطهم .
هامش
( 1 ) ( م ) التبريد . ) ( 2 ) ( د ) قارسوس . )