الاستعداد في الانتقال إلى الحمّى العفنية ، وهؤلاء يتجشون مع ما يتجشونه عن ثقل الطعام جشاءً دخانياً ، وامّا الذين تحمض في معدتهم الأطعمة عند التخمة فتكون امزاجهم أميل إلى البرد فربما لم تحدث بهم هذه الحمّى وإن حدثت كانت لينة ، وربما كانت هذه الحمّى أطول أنواع حمّيات اليوم وتبقى ايّاماً ، ومن انطلق من هؤلاء مجالس خفت اعراضه إلّا أن يفرط الاسهال فربّما استضروا به .
العلاج : إن أمكن القيء فالمبادرة اليه وتنقية المعدة من الأطعمة الفاسدة خاصة إذا وجد الثقل في أعالي البطن وليستحم ويطيل النوم ، وإن كان يجد الثقل في أسفل البطن وليس هناك اسهال فيحقن حقنة لينة مسهلة أو يحمل شيافه ويعطى ما يحدر الثفل ، وإن عرض له اسهال تخرج الفضلة الفاسدة فلا يقطع اسهاله حتى يستنقي منه وبعدم طعمه في الجشاء ، وقد يكفي النوبة في هذه الحمّى النوم الطويل والجوع البالغ والاستحمام بالماء الفاتر وتلطيف التدبير إلى أن تقوى الشهوة والهضم .
فصل في حمّى يوم عن تناول أغذية حارّة
ينتظر بعد انحطاط الحمّى ويغذّى بالأغذية الباردة امّا في حال الحمّى وبعد الحمّى فيشرب السكنجبين وماء الرمان المز ، وأن صادف الطعام الحارّ في المعدة فليتقيأه ويشرب ماء الشعير والتمر الهندي بالطبرزد وماء الرمان المز بشراب التفاح ، وهذه الحمّى والتي عن شرب الشراب سريعاً ما ينتقل إلى الحمّى العفنية .
فصل في حمّى يوم عن شرب الشراب الكثير الحارّ
إن أمكن القيء فالمبادرة اليه ، ويسقى بعض الربوب الحامضة الساذجة