تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
العلاج : الفصد والاسهال وتبريد المزاج وما يحيط بالعضو الوارم ، ولا يغذى العليل حتى تنحط حمّاه ، وفي عقب مثل هذه الحمّى لا يدخل العليل الحمّام ولا يسقى الشراب .

فصل في حمّى يوم عن زكمة

ينبغي أن يفصد ، وإن كان قريب عهد بالفصد وإن لم يتهيأ الفصد فالحجامة ، ويمنع من اللحم والشراب ويسقى ماء الشعير ، ويسهل طبيعته ويفصد بعد تسكين سعاله ، فإذا انحطت الحمّى ولان السعال فيدخل الحمّام ويصب الماء الفاتر على رأسه ويعاد إلى عادته بالتدريج ، وهذه الحمّى إذا لم يراع صاحبها فلا يأمن البرسام .

فصل في حمّى يوم عن خلفة

من حمَّ ؛ لأجل خلفة حادّة متداركة أو زحير حادّ ، فيعالج بما ذكر من أدوية الخلفة والزحير ، فإذا فارقته الحمّى فيدخل الحمّام ويغتذي بالفراريج والطياهيج سماقية وزرشكية ، ويتجنب الأغذية الغليظة وما يخاف من سوء هضمه ، ويعتني بتقوية المعدة والأحشاء ويزيد في الرياضة .

فصل في نوع حمّى الدق

هي الحمّى التي يسميها اليونانيون ( أقطيقوس ) وهي تتشبث بالأعضاء وقلما تعرض بدياً الّا تبعاً لحميات أخرى طالت وافنت الرطوبات ، وقد ينتقل سريعاً عن حمّى اليوم لتشبث حرارة حمّى يوم بنفس الروح فتتشبث بالقلب وما يتصل به وينتشر في باقي الأعضاء وهذه الحمّى إذا ابتدأت غير تابعة للحمّيات يعسر الوقوف عليها ويسهل في الابتداء علاجها وإذا ظهرت وبانت كان الوقوف عليها سهلًا وعلاجها صعب ، وكثيراً ما يتبع هذه الحمّى