تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وإذا انحط حمّاه غذي بالعدسية المتخذة بالخل ودهن اللوز . ومن حم بالجلوس في ماء الحمّامات الحارّة ، فدخله الحمّام وأجد تمريخه وصب على جلده الماء الفاتر حتى يربو ويحمر .

فصل في حمّى يوم استحصافية وقشفية

قد يعرض من شدة البرد أن تنسد المسام ويحتبس البخار عن التحلل وينعكس ويخالط الأرواح فيسخنها ، وقد تسخن هي أنفسها ؛ بسبب عدم وصول النسيم إليها من المسام ، وقد يكون بسبب سباحة في ماء بارد أو جلوس في مياه باردة بالفعل أو قابضة مكثّفة للجلد جامعة لمسامّه كماء الشب أو الزاج فيحدث حمّى استحصافية ، وعلامة هذه الحمّى وجود سببها وما يحس به في الجلد من التكاثف والجمع وتغريز الجلد . العلاج : إن كان السبب هواءً بارداً أو ألجلوس في الماء البارد أو الاستحمام به ، فالتدفؤ والتدثر ودلك الجلد بالمناديل الخشنة وينتظر حمّاه حتى تنحط ، ثم يدخل حمّاماً حارّاً حتى يسيل منه العرق ويدهن ببعض الادهان حتى يسيل منه العرق ، ثم يغسل بالماء الفاتر ويخرج ويتدثر ويغطّى وينام ، فإذا انتبه فإن كان قد بقي عنده تكسر يعاود الحمّام والّا فيغذّى بغذاء لطيف ويسقى شراباً صرفاً . فان كانت حمّاه بجلوسه في مياه شبّيه أو زاجيه ، فيدلك بدنه في الحمام ببزر البطيخ والنخالة واليسير من البورق ويكرر حمامه . وكذلك فيمن كانت حماه قشفية وسببها بُعد عهد بالحمّام والدهن وانسداد المسام بالأوساخ ، وقد يكون لغلبة الأخلاط وامتلاء البدن منها ، وإذا كانت عن هذا السبب ربّما انحطت وعادت فيعتمد إلى استحمامه ودلكه وتفتيح مسامه وتغريقه بالأدهان المرطبة ويكرر ادخاله الحمّام ويعاود ادهانه ويستفرغ البدن وتنفض اخلاطه خاصة ما كان سببه غلبة الأخلاط ، ويؤخر الغذاء عن هؤلاء مهما أمكن .