فصل في حمّى يوم عن تعب
إذا انحطت حمّاه فليدخل إلى البيت المعتدل من الحمّام قريب الباب ويفتح في وجهه حتى يستنشق الهواء البارد ، ويصب على أعضائه وخاصة مفاصله الماء الفاتر المستلذ ، ويجلس في الآبزن الفاتر ويمرّق أعضاءه ومفاصله بدهن بنفسج ، ويمرخ تمريخاً رفيقاً حتى يستلذ ويخرج وينام على فرش وثيرة ويعاود الدَّهن والاستحمام بحسب شدة الإعياء ، ويغذّى بالأغذية المرطبة من لحوم الفراريج السمينة والسمك الرضراضي .
وإن كان ممن جرت عادته بشرب الشراب يشرب القليل الكثير المزاج وإلّا فالجلاب البارد من الطبرزد وماء الورد .
فصل في حمّى يوم عن غم أو هم أو سهر
ينشق هؤلاء الأدهان الطيّبة ويسعطوا منها ، وتغرق رؤوسهم منها كدهن البنفسج والنيلوفر واللوز ودهن حب اليقطين ، ويحتال في إزالة سبب الغم والهم ، ويلهو بما يفرح القلب ويسر النفس ويدخل الحمّام ، ويجلس في الموضع القريب من الباب بحيث لا يعرقوا ، أو يصب الماء الفاتر على رؤوسهم خاصة ويخرجوا ويغذوا بالأغذية المرطبة ويطيلوا النوم .
فصل في حمّى يوم عن غضب مفرط بعد انحطاط الحمّى
يدخل الحمّام ويجلس في الآبزن وليكن جلوسه فيه بقدر ما يلّين جلده وتحمر بشرته حمرة رفيقة ، ثم يخرج ويجلس بغتة في الماء البارد ويخرج بعجلة ويرش على صدره ماء الورد والصندل مطيّباً بالكافور ، ويشربون من الأشربة المزّة كشراب الرمان أو التفاح الحامض والريباس أو حماض