تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

فصل في اخراج السهام وشوك العظام وما ينشب في البدن من غير ذلك

امّا إن كانت الجراحة قد نشب فيها سهم فليبدأ في علاجها باخراج السهم وربّما كان له رأس واحد مستو فتأخذ كلبتا السهم وتمسك عليه وتجذبه ، فان كانت الكلبتان لاتصل اليه فيشق عنه ، وكذلك إن كان قد نفذ في العضو إلى الجانب الآخر فيشق عنه ويجتذب أو يدفع من موضع دخل بالآله المجوفة الرأس . فإن كانت له زوائد فيكبس عليها حتى تجتمع ويسهل خروجها إن أمكن وإلّا فيوسع لها ويحذر عند جذبها ؛ لئلا يكون في طريقها عصب أو شريان فإن كان فلا يجذب حتى يوسع طريقها ، والسهام كثيرة الاختلاف . وربّما كان للسهم أكثر من رأس واحد وربما كان مثلثاً أو كان بلولب إذا جذب تعارض وربّما كان له زوائد كثيرة وطريق اخراجه بتوسيع مكانه مع زوائده . وربما كان مسموماً فيحتاج أن ينقّى من الجرح اللحم الفاسد الذي قد تأثر بالسم أو أكمد أو أخضّر أو أسّود وعفن ويفنى ؛ لئلا يدب إلى غيره ، وربّما كان السهم من القصب أو الرصاص أو النحاس أو القرن أو الحديد فيداوى كلًا بما يحتمل وثاقته أو وهنه ، وإذا انشب السهم في عظم فتمكن منه الكلبتان وتهزّه هزّات يتزعزع بها ثم تجذبه جذباً قويّاً فإن لم ينجذب واحتجت إلى كشف العظم وتوسيع حوالي السهم بمثقب يثقب به العظم أو ينشره ليتخلص به السهم فافعل . وإن كان السهم قد نشب في العروق والشرايانات العظام كالوداج وعرقي السبات أو في الشريان الذي في الإبط وخفت من جذبه الدم ونزفه فاكشف عن الشريان وشد جانبيه شدّاً وثيقاً ثم اجذب السهم وإن كان السهم قد شب في بعض الأعضاء الشريفة كالقلب أو الدماغ أو الرئة أو الكبد أو الرحم أو المثانة أو المعدة أو الأمعاء ثم حدث بالعليل من الأعراض التي تدل على
كتاب المختارات في الطب — صفحة 210 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )