وتداوى وذلك بعد ما تقصد بالأدوية وتزرق فيها فإن لم ينجب فليتعمد شقها ، وقد قيل : إن القنطوريون إذا حشيت به كهوف القروح أبرأها وكذلك أصل السوسن ودقيق الكرسنة ، وينبغي أن يجاد قمطها بحيث تلتصق القروح بجلودها وذلك بعد تسييل ما فيها وتزريق الأدوية فيها .
واما القروح الصديدية ، فينبغي أن ينتظر ؛ لئلا يكون الدواء الذي يعالج به القرحة شديد الجلاء يأكل لحم القرحة ويسيله صديداً ، وعلامة ذلك شدّة لذع الدواء ، فإن كان كذلك فنقص منه وزد في المجففة كالأدوية التي يقع فيها الشب والجلنار والعفص وقشور الرمان والمرداسنج وقشور الكندر .
وهذا مرهم جيد مجرب « 1 » : يؤخذ من المرداسنج جزء ، ويسقى تارة بالخل وتارة بالزيت حتى يبيض ، ثم يؤخذ من العفص والجلنار ودم الأخوين والشب واقليميا الفضة والكحل والروسختج والعروق من كل واحد سدس جزء ، يخلط الجميع ويستعمل ، وربما غسلت القرحة بماء البحر أو ماء الشب أو ماء قد طبخ فيه السعد أو ورق الآزاددرخت فتنشف القرحة .
فإن كانت القرحة وسخة ، فينبغي أن يستعمل الأدوية الجالية كمرهم الزنجار وما شابهه ، وإذا كانت عظيمة الوسخ فالزراوند مع العسل ودقيق الكرسنة ، ومما يذهب وسخ القرحة تضميدها بالزيتون المملح وغسلها بالشراب وما العسل وماء الرماد « 2 »
وامّا القروح العسرة الاندمال والخيرونية وهي القرحة التي بلغت الغاية في الفساد بعيدة من الاندمال فالقانون في علاجها اصلاح مزاج البدن وتعديل مزاج الدم فيه ، وترك الأدوية عليه المفنية لذلك اللحم الفاسد الذي في القرحة حتى ينتهي به إلى اللحم الجيّد أو ما يقاربه ، فمن ذلك مرهم بهذه الصفة : زنجار وقشور النحاس ونورة مغسولة ومرداسنج من كل واحد جزء يجمع بدهن شمع ويتخذ مرهماً .
آخر : مرداسنج مربّى بالخل تارة وبدهن الآس تارة ويضاف
هامش
( 1 ) ( د ) مجفف . )
( 2 ) « د » ماء الرمان . غسال . )