تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الموت فلا تتعرض لاخراجه ، وربما كان باخراجه يسلم العليل نادراً وتركه متحقق للعطب فتعمد في تركه أو اخراجه بحسب رأي أهل العليل . وامّا شوك العظام وغيرها ممّا يصغر حجمه فالأدوية الجاذبة تخرجها وقد عرفتها في كتاب الأدوية المفردة ، ومن الجذّابة القوية الأشق واصل القصب خاصة معجوناً بالخبز والعسل وبصل النرجس والزراوند الطويل وخاصة مع رأس العظاية والضفدع المسلوخ والسرطان مسحوقاً ، وأصناف الطرفاء والخيري وورق التين وقد قيل : إن ثمرة الطرفاء جذاب وورق الخشخاش الأسود ، وهذا غريب .

فصل في علاج القروح

القرحة امّا عن جرح تقادم أو ورم انفجر أو بثر انفتح وإذا قاحت سميّت قرحة ، والقروح تختلف بحسب العضو الذي هي فيه وبحسب ما ينصب إليها من الأخلاط وما يقترن بها من سوء المزاج وبحسب غورها وسعتها وبحسب نوعها ، وإذا كانت القرحة في عضو قوّي صحيح المزاج قليل الفضول وكانت من النوع السليم كانت سريعة البرء ، وإن كانت بخلاف ذلك فبالخلاف ، ويعسر برء القرحة ؛ امّا لقلة الدم في البدن ؛ وامّا لرداءته ؛ أو لأن في شفتها لحماً رديئاً أو صلباً لا ينبت فيه لحم ؛ أو لأنها كثيرة الوضر ؛ أو لأنها عفنة رديئة أو متأكلة ساعية ؛ أو لأن فيها عظماً ، والنواسير من القروح العسرة الاندمال وهي المنخرقة يحصل في باطنها تجويف كأنه أنبوبة ، وأردؤها ما لا يحس معها البتة بألم . فإن كان سبب عسر برء القرحة قلّة الدم ، فعلامته نهوك البدن وقلّة الدم ، فينبغي أن يزاد في غذاء العليل ويدلك حوالي القرحة ، ويكمد بالماء الحار مرّات في اليوم حتى يحمر ويدلك وتعالج القرحة بالمرهم الأسود . وإن كان السبب رداءة الدم ، فلينظر إلى جهة ميل رداءته ، فإن كان لسخونته وعلامة ذلك أن ترى القرحة ملتهبة حارة وارمة ويجري منها صديد رقيق حارّ منفط ، فصدت العليل وبردت