تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فامّا إذا كان فم الجرح واسعاً وله غور ، فلا بد من الخياطة والشد وينبغي أن يكون أقوى شد الرباط في غور الجراحة وأرخاه عند فمها ، ويشكل العضو بشكل يكون فمه إلى أسفل بحيث يسهل جريان صديده ولا يحتبس في غوره ، فإن لم يمكن وكان الغور ينقص في كل يوم ولا يجتمع فيه صديد فليستمر على تدبيره ، فإن كان يجتمع فيه صديد وإذا مسح عليه اليد من الغور إلى فوق خرج منه الصديد فينبغي أن يبط في أسفل الجرح بحيث يسيل صديده ولا يحتبس فيه فذلك اسرع إلى التحامه . فامّا لرباط الجراحة الكبيرة ، فقد قالوا إن الأجود أن يكون الرباط ذا رأسين ورفائده مثلثة توضع على جانب الجرح في كل جانب رفادة مثلثة ويبتدئ بشدة من الطرفين إلى الوسط . واعلم أن الجراحات التي تقع في أطراف العضل خطرة وكذلك التي تبتر الأعصاب والشرايين فربّما تبع هذه تشنج أو نزف دم مفرط فان وقعت جراحة في بعض الأعصاب ويد العليل تتشنّج ، فينبغي أن يبادر وتقطع الوترة التي تمددت بالعرض ، وتغرق خرز الظهر بالدهن وتمرخه وتدلكه ، فان حدث نزف فيعالجه بالأدوية القاطعة لنزف الدم ، وإن كانت الجراحة في العصب نفسه أو قريبة منه ، فلا يترك عليه ما يلحم في أول الأمر ، وغرق الموضع بدهن زيت واتركها حتى يمضي عليها ايّام وتأمن الورم فعند ذلك تداوي بما يلحم ، وسنذكر الأدوية اللائقة بجراحات العصب وأورامه . وامّا إذا كانت الجراحة في البطن وخرج منها المعي أو الثرب وانتفخ ولم يعد خاصة إن كان ذلك في الزمان البارد فينبغي أن يكمد الموضع بالشراب المسخن حتى يذهب انتفاخه ، ويدخل المجروح الحمّام ويعلق بيديه ورجليه حتى يتحدب ظهره وتتقصع بطنه حتى يسهل دخول الثرب أو المعي ، فان لحق الثرب قبل أن يخضر منه شيء أو يسود فليعاد ، فإن كان الجرح ضيّقاً ولا يوآتي فليوسع الجلد ، فإن لم يلحق حتى يخضر بعضه أو يسود فليقطع منه ما اخضر