أو البنفسجية أو الصفرة وإذا عظمت انبسطت واتصلت بعضها ببعض وكانت لها خشكريشات كحرق النار ، وربّما لم تحمل قيحاً وربما حمل بعضها ماءاً صديدياً وكانت كالنفاخات التي تحدث عن حرق النار وهذه كلها رديئة غير سليمة .
وامّا الحصبة فهي نوع من البثور أصغر من الجدري وإذا بلغ حده في العظم صار كحب الجاورس وأعظم قليلًا ولم يحمل قيحاً بل يصير له خشكريشة ، وسبب هذه البثور ؛ بفضل مادة باقية من دم الطمث محتبسة في الدم بحيث تقوى القوّة على دفعها خاصة عند تحريكها من ظاهر بأسباب حادثة كوباء يحدث في الهواء وتدبير مسخن أو مجاورة ابخرة متحللة عن مواد مشابهة كما يجاور المجدور .
العلامات : في ابتداء حدوث هذه البثور حمّى وصداع وثقل في الرأس وحمرة وحكة في الوجه ، وتلهب ودغدغة في الأنف وانتفاخ في الأوداج وخشونة في الحلق وتفزع في النوم ووجع في الظهر وتغريز في البدن .
العلاج : إن لحق العليل قبل أن تظهر ، فيفصد ويخرج له دم صالح ، ويسقى من اقراص الكافور بماء الرمان الحامض والطبرزد ، ويغذّى بماء الشعير وإن احتاج إلى غذاء أكثر فيغذّى بالعدس المقشر المطبوخ بالخل واليسير من النشا والسكر ودهن اللوز ، ويسقى من الربوب القابضة الحامضة كرب الحصرم والتفاح الحامض ، ويعطى « 1 » شيئاً من شراب الكدر فإنه بهذا التدبير يقل خروجه وتهون اعراضه وتؤمن غائلته .
فامّا إذا لم يلحق العليل حتى يظهر فيه الجدري ، فحينئذ لا يفصد ولا يبرد مزاجه بل دبره « 2 » حتى يسهل خروجه ، فإن كان عسر الخروج وكان العليل يشتد به الغثيان والكرب والقلق وربّما عرض له خفقان في بعض الأوقات ، فينبغي أن يعطى العليل ما يعين على خروج الجدري مثل طبيخ التين على هذه الصفة : يؤخذ من التين العلك ولحم الزبيب وعدس مقشر وبزر الرازيانج وعيدان اللك من كل واحد كف ، يطبخ الجميع بالماء ثم يسقى منه العليل في النهار مرّات .
هامش
( 1 ) ( د ) يسقى . )
( 2 ) في القانون دثره . )